محمد بن محمد حسن شراب
291
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
( 208 ) كأنّ قلوب الطير رطبا ويابسا لدى وكرها العنّاب والحشف البالي قاله امرؤ القيس ، يصف وكر العقاب ، وصفها بكثرة صيدها للطيور ، تأخذ قلوبها لتغذي بها فراخها ، واليابس منها ، هو الفاضل من الغذاء . والبيت شاهد على أن قوله : « رطبا » حال ، وعاملها حرف التشبيه لما فيه من معنى الفعل . [ شرح أبيات المغني / 4 / 322 ] . ( 209 ) كأنّ دثارا حلّقت بلبونه عقاب تنوفى لا عقاب القواعل قاله امرؤ القيس . ودثار : اسم راعي إبل امرئ القيس . وتنوفى : جبل عال ، وأخبث العقبان ما آوى في الجبال المشرفة ، وهذا مثل : أراد كأن دثارا ذهبت بلبونه آفة ، وأراد أنه أغير عليه من قبل تنوفى . والقواعل : جبال صغار . والبيت شاهد على أن « لا » فيه عطفت على معمول الماضي ، وفيه ردّ على من منعه ، حيث منع الزجاج أن يعطف ب « لا » بعد الفعل الماضي . [ شرح المغني / 4 / 383 ] . ( 210 ) تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا عليّ حراصا لو يشرّون مقتلي قاله امرؤ القيس . وقوله : يشرّون ، أي : يظهرون ، ومعناه : ليس يقتل مثلي خفاء . فيكون قتلهم إيّاه هو الإظهار ، ويروي : يسرّون ب « السين » المهملة بالمعنى نفسه . والشاهد : أن « لو » فيه مصدرية ، والمصدر المؤول من « لو » والفعل مجرور على أنه بدل اشتمال من الضمير المجرور ب « على » ، ولا تقع « لو » المصدرية غالبا إلا بعد مفهم « تمنّ » ، كقول قتيلة بنت النّضر : « ما كان ضرّك لو مننت » . [ الخزانة / 11 / 238 ] . ( 211 ) فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها لما نسجتها من جنوب وشمأل البيت الثاني من معلقة امرئ القيس ، وتوضح والمقراة : مكانان . وقوله : لما نسجتها : تعليل لعدم العفاء والاندراس ؛ لأن الريحين إذا اختلفا على الرسم ، لم يعفواه ، فواحدة تغطي ، والثانية تكشف . والبيت شاهد على أنّ قوله : « من جنوب » بيان وتفسير للضمير المستتر في « نسجت » . [ شرح المغني / 5 / 349 ] . ( 212 ) ويوم دخلت الخدر خدر عنيزة فقالت : لك الويلات إنك مرجلي